المحقق البحراني

116

الحدائق الناضرة

و ( منها ) - القئ ولو عمدا ، والرعاف ، والحجامة ، والشئ الخارج من غير السبيلين أو منهما غير مختلط بناقض ، وانشاد الشعر وإن كان باطلا أو فوق الأربعة أبيات ، وغيبة المسلم ، والأخذ من الشعر أو الظفر ولو بحديد ، ومصافحة الكافر ، ومس الكلب ، وشرب ألبان الإبل والبقر وأكل لحومهما ، والودي الخارج بعد البول ، وما ورد في بعضها محمول على التقية ، لقول العامة بالنقض بذلك ( 1 ) .

--> ( 1 ) أما القئ ففي بدائع الصنائع ج 1 ص 25 " القئ إن كان ملء الفم يكون حدثا وإن كان أقل من ملء الفم لا يكون حدثا . وعند زفر يكون حدثا قل أو كثر " ثم ذكر أنه لا فرق بين أقسام القئ ، وأن الصحيح في تفسير ملء الفم أن يكون عاجزا عن إمساكه ورده . وفي المغني ج 1 ص 186 " والقلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش ، وحكى عن أحمد الوضوء إذا ملأ الفم " والقلس كما في مقاييس اللغة لابن فارس والقئ . وفي الصحاح ما يخرج من الحلف ملء الفم أو دونه وليس بقئ وإن عاد فهو قئ . وفي شرح الزرقاني في مختصر أبي الضياء في الفقه المالكي ج 1 ص 91 نسبة ناقضية القئ والقلس إلى أبي حنيفة . وأما الرعاف فيقتضي ناقضيته التعليل المتقدم عن بدائع الصنائع في التعليقة 6 ص 114 في الدم الخارج من السبيلين ، واطلاق كلام ابن قدامة في المغني ج 1 ص 184 ، حيث ذكر ناقضية الخارج من البدن من غير السبيل إذا كان نجسا وإن ذلك مروي عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب وعلقمة وعطاء وقتادة والثوري وإسحاق وأصحاب الرأي ، ونسب إلى أبي حنيفة ناقضية الدم إذا سال . وفي ص 186 ذكر أن القيح والصديد كالدم . وأما الحجامة فقد نسبت ناقضيتها في الحاجم والمحتجم إلى أبي حنيفة في شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء ج 1 ص 91 وأما الشئ الخارج من غير السبيلين فيظهر الحال فيه بما ذكرناه في الرعاف وأما ما يخرج منهما غير مختلط بناقض فيظهر الحال فيه بمراجعة ما ذكرناه في الحقنة وفي الدم الخارج من السبيلين في التعليقة 6 ص 114 وأما انشاد الشعر ففي شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء ج 1 ص 91 نسبة ناقضيته إلى قوم . وأما الأخذ من الشعر والظفر فقد نسب في بدائع الصنائع ج 1 ص 33 الحكم بانتفاض الوضوء بقلم الظفر وجز الشعر وقص الشارب إلى إبراهيم النخعي وأما مصافحة الكافر ففي الميزان للشعراني ج 1 ص 102 نسبة ناقضية مس الكافر إلى بعض العلماء وأما شرب البان الإبل ففي المغني ج 1 ص 190 " وفي شرب لبن الإبل روايتان إحداهما أنه ينقض الوضوء والأخرى لا ينقضه " وأما أكل لحوم الإبل ففي المغني ج 1 ص 187 " وأكل لحم الإبل ينقض الوضوء على كل حال نيا ومطبوخا عالما أو جاهلا ، وبه قال جابر بن سمرة ومحمد بن إسحاق وإسحاق وأبو خيثمة ويحيى بن يحيى وابن المنذر وهو أحد قولي الشافعي قال الخطابي : ذهب إلى هذا عامة أصحاب الحديث " وفي شرح الزرقاني ج 1 ص 91 نسبة ذلك إلى أحمد . وأما الودي فقد نص على ناقضيته في بدائع الصنائع ج 1 ص 25 وفي بداية المجتهد لابن رشد المالكي ج 1 ص 30 وفي الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 77 مع عدم ذكر خلاف المذاهب فيه ، وفي الأم للشافعي ج 1 ص 14 وفي شرح المنهاج لابن حجر ج 1 ص 58 ، إلا أنه في الأخيرين ذكر بنحو العموم .